حصوات الكلى من المشكلات الصحية التي قد تسبب آلامًا شديدة للغاية. وقد تؤثر الآلام التي يعاني منها الأشخاص أثناء نزول حصوات الكلى بشكل كبير في حياتهم اليومية. ومع ذلك، لا تستدعي جميع حالات حصوات الكلى إجراء عملية جراحية. يُعد موقع الحصوة وحجمها وشكلها من أهم العوامل التي تحدد طريقة العلاج المناسبة. فقد توجد الحصوات داخل الكلية، أو في الحالب، وهو القناة البولية التي تصل بين الكلية والمثانة، أو داخل المثانة. ويمكن لبعض الحصوات أن تنزل تلقائيًا من خلال زيادة تناول السوائل، وممارسة الحركة، واستخدام الأدوية التي يوصي بها الطبيب. وتزداد احتمالية نزول الحصوات الموجودة في الحالب والتي يقل حجمها عن 5 ملم تلقائيًا. لذلك، يمكن في الحالات المناسبة اللجوء إلى المتابعة والعلاج الدوائي بدلًا من إجراء عملية جراحية على الفور. ومع ذلك، حتى إذا كانت الحصوة صغيرة الحجم، فلا ينبغي تأخير العلاج إذا كانت تسبب فقدانًا في وظائف الكلية، أو انسدادًا في تدفق البول، أو عدوى. عندما لا تتسبب الحصوة في إلحاق الضرر بالكلية أو في حدوث انسداد شديد أو عدوى، يمكن الاكتفاء بمتابعتها من خلال الفحوصات الدورية. وخلال هذه الفترة، يُستعان بالموجات فوق الصوتية وغيرها من وسائل التصوير الطبي عند الحاجة. في المقابل، قد يصبح العلاج الجراحي ضروريًا إذا تسببت الحصوة في ألم شديد، أو نزيف، أو عدوى، أو تدهور في وظائف الكلى. وبفضل التطورات التكنولوجية الحديثة، أصبح من الممكن أيضًا علاج بعض الحصوات التي كان يُكتفى سابقًا بمتابعتها، وذلك باستخدام تقنيات الجراحة المغلقة المناسبة. في الختام، ليست كل حصوات الكلى بحاجة إلى عملية جراحية. ويجب أن يحدد طبيب المسالك البولية قرار العلاج بعد تقييم خصائص الحصوة والحالة الصحية العامة للمريض.