تُعدّ تقنية الجراحة الروبوتية إحدى التقنيات الجراحية المهمة في عصرنا الحالي. ونستخدمها بشكل متكرر، خصوصًا في عمليات المسالك البولية، أي في علاج سرطانات الجهاز البولي. من أهم مزايا الجراحة الروبوتية تسريع تعافي المريض. إذ نهدف بعد العملية إلى تمكين المريض من العودة إلى منزله في وقت أقصر واستئناف حياته اليومية في وقت مبكر. ولهذا السبب، تتزايد توقعاتنا من الجراحة الروبوتية باستمرار. بدأ تطبيق الجراحة الروبوتية في بلدنا منذ عام 2002، وأنا أعمل في هذا المجال منذ نحو 15 عامًا. ومن أبرز المزايا التي توفرها هذه العمليات للمريض تسريع عملية التعافي. عند المقارنة بالجراحة المفتوحة، قد يبقى المريض في المستشفى لمدة 7 إلى 8 أيام في الظروف المعتادة بعد جراحة سرطان البروستاتا، وقد يحتاج إلى القسطرة البولية لمدة تقارب 20 يومًا، بينما قد تستغرق العودة إلى العمل شهرًا في المتوسط. أما في الجراحة الروبوتية، فقد تقصر هذه المدد؛ إذ يمكن أن يبقى المريض في المستشفى نحو 3 أيام، وتُزال القسطرة بعد حوالي 10 أيام، وقد تنخفض مدة العودة إلى العمل إلى 10–15 يومًا. ومع ذلك، تختلف هذه المدد بحسب حالة المريض وسرعة تعافيه. تُجرى الجراحة الروبوتية، بخلاف الجراحة المفتوحة، باستخدام تقنية جراحية مغلقة. فبدلًا من إجراء شق جراحي كبير، تُستخدم شقوق صغيرة. ويساعد ذلك على تقليل الألم وإصابة الأنسجة، وتسريع التعافي. ومن المزايا المهمة الأخرى للجراحة الروبوتية إمكانية تقليل بعض المضاعفات، كما يمكن أن تسهم، خصوصًا في عمليات سرطان البروستاتا، في الحفاظ على القدرة على التحكم في البول ووظيفة الانتصاب. وقد تختلف هذه النتائج بحسب خصائص المرض والتقنية الجراحية المستخدمة. باختصار، تتمثل أبرز مزايا الجراحة الروبوتية في استخدام شقوق أصغر، وتقليل الألم وإصابة الأنسجة، وتسريع التعافي. كما يمكن أن تساعد، لدى المرضى المناسبين، في الحد من بعض المضاعفات والحفاظ على الوظائف الحيوية. حسنًا، أليست لهذه العمليات فوائد أيضًا بالنسبة إلى الجرّاح؟ بالطبع، لها فوائد. أثناء الجراحة الروبوتية، يُجري الجرّاح العملية من خلال وحدة تحكم خاصة. ويمكن لهذه التقنية أن توفر للجرّاح بيئة عمل أكثر راحة وملاءمة من الناحية المريحة للجسم. ومن المزايا المهمة بالنسبة إلينا أيضًا إمكانية إجراء العملية في وضعية أكثر راحة. أتمنى لكم جميعًا يومًا سعيدًا.